العلامة الحلي
83
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقال الشافعي : إذا حدث العيب بعد القبض ، لم يثبت به الخيار مطلقاً - وبه قال أبو حنيفة لأنّه عيب ظهر في يد المشتري ، فلا يثبت به خيار ، كما لو كان بعد الثلاث أو السنة « 1 » . والجواب : الفرق ؛ فإنّ امتداد الخيار دائماً ممّا يضرّ البائع ، فلا بدّ من ضبطه لئلّا يتضرّر المشتري بإسقاطه . مسألة 269 : لو تجدّد العيب بعد العقد وقبل القبض ، كان للمشتري ردّه ؛ لأنّه مضمون في يد البائع ، فكما لو تلفت الجملة كانت من ضمانه ، كذا الأجزاء ، وكما إذا كان العيب موجوداً حالة العقد وبه قال الشافعي « 2 » لأنّ المبيع في يد البائع مضمون بالثمن ، فكان النقص الموجود فيه كالنقص الموجود حالة العقد في إثبات الخيار . وهل للمشتري الإمساك مع الأرش ؟ منع الشيخ منه وقال : ليس له مع اختيار الإمساك الأرش ، بل إمّا أن يردّه أو يمسكه بجميع الثمن « 3 » . وبه قال الشافعي « 4 » ؛ لأنّه جعل هذا العيب بمنزلة الموجود ، فلا يثبت به أمران ، فإذا ثبت به الفسخ ، لم يثبت به الأرش . وادّعى الشيخ عدم الخلاف « 5 » . والأقوى عندي : أنّ للمشتري المطالبة بالأرش مع الإمساك ؛ لأنّه جزء من الثمن مقابل لما تلف قبل قبضه من المبيع ، فكان له المطالبة به ،
--> ( 1 ) المهذّب للشيرازي 1 : 291 ، حلية العلماء 4 : 241 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 218 ، روضة الطالبين 3 : 127 ، المغني 4 : 262 ، الشرح الكبير 4 : 101 . ( 2 ) المهذّب للشيرازي 1 : 291 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 217 ، روضة الطالبين 3 : 127126 . ( 3 ) الخلاف 3 : 109 ، المسألة 178 . ( 4 ) روضة الطالبين 3 : 140 ، المغني 4 : 259 ، الشرح الكبير 4 : 97 . ( 5 ) انظر : الخلاف 3 : 109 ، المسألة 178 .